العلاج بسم النحل


استعمل العلاج بسمّ النحل منذ القدم ، وفي العصر الحديث استعمل سم النحل على نطاق واسع في علاج التهابات المفاصل وغيرها من الأمراض المتعلقة بالأنسجة الضامّة .

وهناك أكثر من 1500 دراسة عالمية عن استخدامات سم النحل وخاصة في روسيا وفرنسا ، أما في أمريكا فقد تم بحث المكونات حيث وجد أكثر من 18 مادة فعالة ومن أهمها مادة ملليتن melittin  والتي تعتبر أقوى 100 ضعف من مادة الهيدروكورتيزون بمفعولها المضاد للالتهابات ، كذلك توجد مادة الأدولابين المضادة للالتهابات والتي تضاد مفعول السايكلواوكسجينز فتعطى مفعولاً مسكناً أيضاً، كما أن مادة الأبامين تمنع مادة C3 وبذلك تحسن أداء وظائف الأعصاب .

وهناك مواد أخرى مثل مركب X  والهيالورونيديز والفوسفوليبيز ومادة A2 والهستامين ومادة MSDP وجميعها لها علاقة بالتفاعل الحاصل نتيجة لسعة النحل التي تؤدي إلى تطرية الأنسجة ودخول المواد الأخرى إليها .

وأخيرا فهناك مواد لا بأس بها من موصلات الموجات العصبية مثل الدوبامين والنور أبينفرين والسيروتونين       Dopamine, Norepinephrine and Seratonin

ومن أهم استخدامات سم النحل في العلاج هي :

آلام المفاصل والالتهابات العامة مثل الروماتويد المفصلي وخشونة المفاصل بحيث تؤدي إلى تخفيف الألم وإزالة الورم ، وحتى مرض scleroderma ثم تخفيف حدته كما أن الأمراض الالتهابية الأخرى التي ليس لها علاقة بالمفاصل مثل القولون التقرحي والربو ، ويحتمل أن يكون ذلك نتيجة حث سم النحل الجسم لإفراز الكورتيزول الداخلي في الجسم .

الإصابات الحادة والمزمنة مثل تمزق الأربطة وأغشية المفاصل وغيرها ، وفي هذه الحالة يبدو أن مفعول السم يكون نتيجة لعمله كمضاد للالتهابات الناتجة عن التفاعل المناعي ضد المواد الغريبة الناتجة عن الإصابة . كما أن أوجاع الظهر والرقبة المزمنة قد تستجيب لسم النحل .

الأنسجة المتليفة نتيجة الحروق والجروح مثل الكيلويد فإنها تصبح أكثر طراوة وأكثر تبسطاً وحتى لونها يصبح أفتح من ذي قبل .

التصلب اللويحي المتعدد M.S  : وطريقة الاستفادة في هذا المرض غير واضحة تماماً وبحاجة إلى المزيد من الدراسة . وقد منحت جمعية التصلب اللويحي المتعدد الأمريكية جائزة لأخصائي المناعة الدكتور جون سانتيللي الذي قام بتحضير سم النحل بطريقة صيدلانية لعلاج مرضى التصلب اللويحي . وقد استفاد المئات ممن يعانون من هذا المرض والذين يراجعون العيادات التي تعالج بسم النحل وكذلك المناحل التي تساعدهم في القيام بلسع النحل ، وعلى الرغم من طول فترة المعالجة لكن المرضى يستريحون لما يجدونه من نشاط واستقرار وعدم تدهور في الحالة .

يمكن العلاج بسم النحل من المناحل مباشرة أو من شخص تدرب على ذلك وحتى المريض نفسه بحيث يمكن حمل النحلة بواسطة ملقط فتوضع النحلة على المكان المراد فتقوم النحلة باللسع .

ويعتمد مكان وعدد اللسعات على طبيعة المرض وشدته ، فمثلاً: التهاب الأربطة البسيط يمكن أن يحتاج إلى لسعتين في كل جلسة لمدة جلستين إلى خمس جلسات . أما مشكلة الالتهابات المفصلية المزمنة فيمكن أن تحتاج إلى عدة لسعات في الجلسة الواحدة مرتين أسبوعيّاً لمدة ثلاثة أشهر .

أما في حالة التصلب اللويحي فيحتاج إلى بضعة أشهر حتى تظهر النتائج الواضحة ومن أبرز الجرعات العلاجية هي جلستين إلى ثلاث أسبوعياًّ لمدة ستة أشهر حتى تكتمل الفائدة .

بعض الأطباء يستعملون سم النحل المحفوظ في أمبولات معقمة مخلوط مع قليل من المخدر الموضعي ، ومع أن هذه الطريقة تفقد سم النحل شيئاً من قوته إلا أنها أفضل في نظر الكثيرين من البحث عن المناحل والخوف من لسع النحل المباشر المؤلم .

ولو سأل شخص عن المشاكل التي يمكن أن تحصل نتيجة لهذه الطريقة العلاجية فالجواب هو : أن المشاكل محدودة جداًّ فالتخرش والحرارة والحكّة الحاصلة مرغوبة لإزالة الألم . ولكن حدوث صدمة شاملة في الجسم          Anaphylactic shock هو أمر ممكن الحدوث، ولذلك ينبغي أخذ الاحتياطات اللازمة وعمل اختبار حساسية في البداية . ويبدو أنه لا توجد علاقة بين الحساسية المفرطة للسع الحشرات بشكل عام وسم النحل إذ تشير الدراسات أن نسبة التحسس لسم النحل لا تزيد عن 5% من مجموع التحسس لسموم الحشرات .

المراجع

The American Apitherapy society, Inc

Bees Don’t Get Arthritis By Frod malone .

Bee in balance by amber Rose .

إعداد: الدكتور سمير إسماعيل الحلو

أكتب تعليق