من أدعية تفريج الكرب (1)


من أدعية تفريج الكرب

اعلم أخي في الله أن التوحيد والدعاء عند نوازل الملمات هو سفينة النجاة من الحوادث المهلكات.

روى الثقفي رحمه الله تعالى بإسناده إلى محمد بن علي بن الحسين رضي الله تعالى عنه أنه كان يقول لولده يا بني من أصابته مصيبة في الدنيا أو نزلت به نازلة فليتوضأ وليحسن الوضوء وليصل أربع ركعات أو ركعتين فإذا انصرف من صلاته يقول: (يا موضع كل شكوى ويا سامع كل نجوى ويا شاهد كل بلوى ويا منجي موسى والمصطفى محمد والخليل إبراهيم عليهم السلام أدعوك دعاء من اشتدت فاقته وضعفت حركته وقلت حيلته دعاء الغريب الغريق الفقير الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلا أنت يا أرحم الراحمين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين).

وقال علي بن الحسين رضي الله عنهما لا يدعو به مبتلي إلا فرج الله عنه.

وقال طاوس بينما أنا في الحجر ذات ليلة إذ دخل علي علي بن الحسين فقلت رجل صالح من أهل بيت الخير لأسمعن دعاءه فسمعته يقول عبيدك بفنائك مسكينك بفنائك فقيرك بفنائك فما دعوت بهما في كرب إلا فرج عني.

ومن دعاء الكرب ما روي عن وهب أن ابن عباس رضي الله عنهما قال له: هل تجد فيما تقرأ من الكتب دعاء تدعو به عند الكرب ؟ قال: نعم، (اللهم إني أسألك يا من يملك حوائج السائلين و يعلم ضمير الصامتين فإن لكل مسألة منك سمعا حاضرا و جوابا عتيدا ولكل صامت منك علما ناطقا محيطا أسألك بمواعيدك الصادقة وأياديك الفاضلة ورحمتك الواسعة أن تفعل بي كذا وكذا فقال ابن عباس هذا دعاء علمته في النوم ما كنت أرى أن أحدا يحسنه.

وعن وهب أيضا قال لما أهبط الله تعالى آدم من الجنة إلى الأرض استوحش لفقد أصوات الملائكة فهبط إليه جبريل وقال يا آدم هل أعلمك شيئا تنتفع به في الدنيا والآخرة ؟ قال بلى قال قل: (اللهم أتمم النعمة حتى تهنيني المعيشة اللهم اختم لي بخير حتى لا تضرني ذنوبي اللهم اكفني مؤنة الدنيا وكل هول في القيامة حتى تدخلني الجنة معافى).

وعن معروف الكرخي قال اجتمعت اليهود أخزاهم الله على قتل عيسى عليه الصلاة والسلام بزعمهم وأهبط الله تعالى عليه جبريل وفي باطن جناحيه مكتوب: (اللهم إني أدعوك باسمك الأجل الأعز وأدعوك اللهم باسمك الأحد الصمد وأدعوك باسمك العظيم الوتر وأدعوك اللهم باسمك الكبير المتعالي الذي ملأ الأركان كلها أن تكشف عني ضر ما أصبحت وأمسيت فيه)

فأوحى الله عز وجل إلى جبريل أن أرفع عبدي إلي.

فقال رسول الله لأصحابه عليكم بهذا الدعاء ولا تستبطئوا الإجابة فإن ما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون.

إسناد هذا متصل إلى معروف الكرخي ثم هو منقطع، ولو لم يكن فيه من البركة إلا رواية معروف لكان كافيا في قبوله والعمل به على أن العمل بالضعيف في الفضائل مقبول.

وقال سيعد بن المسيب دخلت المسجد في ليلة مقمرة وأظن أني قد أصبحت وإذا الليل على حاله فقمت أصلي وجلست أدعو وإذا بهاتف يهتف من خلفي يا عبد الله قل، قلت: ما أقول؟ قال: قل (اللهم إني أسألك بأنك ملك وأنت على كل شيء قدير وما تشاء من أمر يكون).

قال سعيد فما دعوت به قط في شيء إلا رأيت نجحه.




الموضوعات المشابهة

coded by nessus

أكتب تعليق